السيد حسن الحسيني الشيرازي

41

موسوعة الكلمة

سمعته أو لمسته ردّته إلى القلب فييقن اليقين ويبطل الشكّ . قال : فقلت : إنّما أقام اللّه القلب لشكّ الجوارح ؟ قال : نعم . قال : قلت : فلا بدّ من القلب وإلّا لم يستقم [ تستقم ] الجوارح ؟ قال : نعم . قال : فقلت : يا أبا مروان إنّ اللّه تعالى ذكره لم يترك جوارحك حتّى جعل لها إماما يصحّح لها الصحيح ، وييقن ما شكّ فيه ، ويترك هذا الخلق كلّهم في حيرتهم وشكّهم واختلافهم لا يقيم لهم إماما يردّون إليه شكّهم وحيرتهم ، ويقيم لك إماما لجوارحك تردّ إليه حيرتك وشكّك ؟ قال : فسكت ولم يقل شيئا . قال : ثمّ التفت إليّ فقال : أنت هشام ؟ فقلت : لا . فقال لي : أجالسته ؟ فقلت : لا . قال : فمن أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة . قال : فأنت إذا هو . قال : ثمّ ضمّني إليه وأقعدني في مجلسه ، وما نطق حتّى قمت . فضحك أبو عبد اللّه عليه السّلام ثمّ قال : يا هشام من علّمك هذا ؟